اذا كانت لديك ماض لا يرضيك، انسه الأن، لقد مضى.

"وتخيل قصة جديدة عن حياتك وآمن بها" باولو كويلو

مختصر القول..

الذي يركز على الأخطاء اللغوية، وينسى محتوى الموضوع يذكرني بالمثل الصيني الذي يقول : أنا أشير إلى القمر و الأحمق ينظر إلى إصبعي..

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

29‏/03‏/2014

المناظرة فعل حضاري يسهم في اثراء الحوار وتقبل الاختلاف

تعرّف المناظرة بانها فعالية خطابية علنية تقدم أمام جمهور بين شخصين او مجموعتين بهدف الاقناع من خلال عرض معلومات منطقية وموثقة باستخدام الادلة والبراهين والحجج والارقام .

ويحتاج الجمهور الى المناظرة لانها تسهم في قياس الرأي العام في قضايا جدلية وملحة بالنسبة للجمهور ، وفي تقبل الاخر والاختلاف والتعرف على الاطياف الاخرى في المجتمع على الصعيد الفكري. مدرب المناظرات لدى عدد من مؤسسات المجتمع المدني مسلم ابو قاعود يقول ان هناك اسسا وقوانين تحكم اقامة المناظرات من اهمها ادارة الوقت المحدد والمتاح لكل طرف في المناظرة ، واحترام قواعد الحوار وعدم مقاطعة الطرف للاخر اثناء اقامة المناظرة وبناء الحجج والبراهين المقنعة وتفنيدها من قبل الطرف الاخر.

ويبين لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان المناظرة تحتاج الى عدة مهارات خاصة مهارات التواصل التي تركز على الحديث امام الناس بشكل لائق مع التركيز ايضا على المعلومات العلمية وبناء الحجة والقيام بخطاب مرتجل امام الناس دون احراج ما يسهم في تقديم قادة اجتماعيين من خلال اتقانهم لفن المناظرة.

ويضيف ان المناظرة لها عدة اشكال معتمدة منها ماهو (رئاسي) اي يقام بين شخصين متناظرين، و(برلماني) بين مجموعتين وهذا مرتبط بشكل خاص في البرلمان كما يحصل في البرلمان الدنماركي عندما يختلف حزبان داخله على قانون او تشريع معين حيث يلجأون الى المناظرة البرلمانية لحشد تأييد حول هذا القانون والوصول الى حل يرضي جميع الاطراف داخل البرلمان ، وهناك المناظرة ( الجماعية ) التي تتكون من ثلاثة اشخاص في كل فريق وهذه المستخدمة في الاردن لانها اكثر مرونة واكثر استغلالا للوقت.

ويبين ابو قاعود ان المناظرات لها فائدة كبرى في معرفة اتجاهات المواطنين حول رأي ما او قضية ما من خلال توضيح جميع جوانب القضية للعيان خاصة الجانب المبهم منها ، كما انها تسهم في ايجاد ثقافة الحوار بين المواطنين، وتقليص الفجوة بين صانع القرار او المسؤول والمواطن.

الطالبة في الجامعة الاردنية سناء البنوي التي تدربت على المناظرة من خلال (مبادرة ديوانية) التي تنظمها جمعية قادة الغد , ترى ان المناظرة تفتح المجال للمشارك لابداء رأيه امام الحضور دون تردد او خوف بالاستناد الى الادلة والبراهين الموثقة التي يقدمها.

وتقول وهي التي شاركت في مناظرة عنوانها (هل حظر الأرجيلة قرار في مصلحة المواطن والدولة الأردنية) ان المناظرة تسهم في توسيع مدارك الشخص، وتجعله يفكر بمنطقية لانها تغدو كاسلوب يطبقه في حياته اليومية بدءا من الاستماع الى الطرف الاخر ومعرفة مناقشته وادراك اهمية الرأي الاخر وتسهيل التعامل بين الناس وزيادة معلوماتهم.

وتعرب الطالبة البنوي عن املها باستمرار المناظرات بحيث تصبح طريقة تعامل في المجتمع ليسود التفكير السليم بين فئاته.

ويقول الناشط الشبابي نصر الزيود ان تجربة المناظرة في الفضاء المفتوح تكسب المشارك مهارات متعددة منها التعلم الذاتي والتفكير الناقد والنقد البناء بالاضافة الى مهارات اخرى كاثبات الرأي عبر الحجة والدليل دون تعصب وتطرف لهذا الرأي او ذاك.

ويضيف ان وجود المناظرة في المجتمع المدني الحديث يسهم في نشر روح واساسيات ومبادىء الحوار بحيث يمكن لهذا المجتمع ان يصبح متسامحا بشكل اكبر ويقبل الرأي من خلال الحجة والبرهان من خلال الاعتماد على الاقناع كمنطق عقلي.

ويبين ان المبادىء الاخلاقية تتعزز وبالتالي تبرز الديموقراطية من خلال اتاحة الفرصة للجمهور للتدرب على اداب الحوار والرد على الاخر بطريقة حضارية. وحول المواصفات التي تنطبق على الشخص الذي يدير المناظرة تقول الزميلة هبة عبيدات انه يجب ان يتمتع بسرعة البديهة وعلى درجة من الثقافة , اضافة الى ان يكون مطلعا على الاخبار وتفاصيل الاحداث المهمة التي تجري بشكل يومي , خاصة في ناحية التشريعات السياسية التي تتصل بكل الموضوعات تقريبا.

وتؤكد وهي التي تدير المناظرات التي يعقدها راديو البلد ضرورة اجراء بحث كامل ومفصل عن الموضوع الذي ستعقد حوله المناظرة حتى يوجه الاسئلة بطريقة منصفة وعادلة بين الاطراف المختلفين على القضية بعيدا عن التحليل وتجريح اي طرف وعدم بيان مدى قوة او ضعف فريق دون اخر.

وتشير عبيدات التي ادارت قرابة 35 مناظرة بموضوعات مختلفة منذ العام 2010 الى ان نجاح المناظرة يعتمد على ادارة الوقت خلال الجلسة وتوزيعه بين المتناظرين والجمهور للحفاظ على اهم مبدأ من مبادىء المناظرة.

وتتابع ان المناظرات تستخدم لتحسين خيارات المواطنين في اختيار الاشخاص الممثلين لهم في الانتخابات مثلا , كما انها تسعى الى احداث تغيير مواقف الاشخاص المسبقة وخاصة بعد ظهور حيثيات جديدة لم تكن معروفة من قبل لهؤلاء الاشخاص.

وتبين ان التجربة الاردنية فيما يتعلق بالمناظرات مفيدة للمجتمع خاصة اذا طبقت شروطها والتي تتعلق بمنح الوقت الكافي والمناسب لكل فريق او شخص , والتحدث دون مقاطعة طرف لاخر، عدا عن انها تجربة توعوية تعطي الفرصة للشباب للتعبير عن ارائهم.

رئيس جمعية قادة الغد الدكتور سامي حوراني يقول ان المناظرة هي اسلوب نقاش وحوار نقيمه في مكان عام بحيث يكون مفتوحا للجميع بهدف اشراك الناس في الحوار السياسي والاقتصادي والاجتماعي بغض النظر عن الطبقات الاجتماعية التي ينتمون اليها.

ويضيف: ان المناظرة حوار منظم تحكمه قوانين واخلاقيات معينة من اهمها المساحة والوقت العادلين لكل الاطراف المشاركة فيها، وتعتمد على الحجج والبراهين والادلة والارقام بعيدا عن العاطفة بهدف الخروج بفهم عام حول الموضوع من خلال تدعيمه بالحجج والبراهين بحيث تكون منطقية لاقناع المواطنين والجمهور.

ويبين الدكتور حوراني ان المناظرة تسهم في ايجاد محتوى اعلامي مناسب ومهم لوسائل الاعلام المختلفة حول قضية ما بعينها، مشيرا الى ان هناك اقبالا كثيفا من قبل المواطنين على متابعة المناظرات التي تقيمها الجمعية لانها تتيح للمواطن التواصل مع المسؤول وجها لوجه الى جانب اعادة اكتشاف المكان العام حيث اصبح يأخذ طابعا فكريا يعكس الصورة الحضارية من خلال مشاركة الناس في نمط جديد من الفعاليات.

ويشير الى ان مبادرة ديوانية استطاعت حتى الان تنفيذ تسع مناظرات، وهناك مناظرة عاشرة يتم التجهيز لها ستقام في اقليم البترا في وادي موسى خلال شهر اذار المقبل تتحدث حول اثر المناطق التنموية واستفادة الناس منها خاصة منطقة اقليم البترا.

وتتميز المناظرات التي تعقدها مبادرة ديوانية بأنها المناظرات العلنية الأولى من نوعها في الاردن التي تعقد في الشوارع والأماكن العامة , إذ تسعى إلى ايجاد مجتمع نقدي قادر على الحوار واحترام الآخر، من خلال تأسيس فضاءات حرة للمناظرة يشارك فيها المجتمع بجميع شرائحه وخلفياته، بحيث تنتقل الحوارات والنقاشات السياسية والإقتصادية والإجتماعية من الصالونات السياسية النخبوية والفنادق إلى الشارع والأماكن العامة ليشارك فيها جميع المواطنين.

12‏/03‏/2014

اخبار الجريمة في وسائل الاعلام هل تعكس الواقع الحقيقي في المجتمع؟

 يلحظ المتابع لمختلف وسائل الاعلام زيادة نشر اخبار الجريمة بشكل يومي ولافت , اذ انه ووفقا لمصادر الامن العام فان ارقام الجرائم المرتكبة في المملكة بين الاعوام 2008 - 2012 تبين ان الجنايات والجنح التي وقعت على الانسان لم تتجاوز سبعة الاف و500 جريمة خلال تلك الفترة .

وتشير الى ان هذا الرقم لا يعتبر كبيرا مقارنة مع مجتمعات اخرى .

يقول متخصصون لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الجرائم ومنها الشروع بالقتل والقتل العمد والقتل القصد والضرب المفضي الى الموت والقتل الخطأ والايذاء البليغ لا تعكس الصورة الحقيقية التي تتناقلها بعض وسائل الاعلام حول معدل الجريمة في المملكة ، اضافة الى ان نقل اخبار الجريمة من الصحف العربية والاجنبية والتي تصل الى حد الاغراق ، وتخصيص اقسام لهذه لاخبار ، يؤدي الى نفور القارىء وارتباكه وتأثر نفسيته وتجعله يشكك في امن المجتمع وبمن حوله لكثرة الأخبار السلبية.

ووفقا للناطق الاعلامي لمديرية الامن العام الرائد عامر السرطاوي فان المجتمع الأردني كسائر المجتمعات يشهد وقوع الجريمة ، لكنها مع اختلاف أسبابها وتنوع أساليبها تبقى في إطار المعدل الطبيعي بالرغم من حدوث تغيرات عديدة على مدى السنوات الأخيرة .

ويضيف ان الفضل في ذلك يعود الى وعي المواطن وتعاونه والإجراءات المستمرة من قبل المديرية في تطوير وحداتها المختلفة في التعامل مع الجريمة وتكثيف إجراءاتها في الكشف عنها والقبض على مرتكبيها ومنع وقوعها .

في حين يقول استاذ علم الجريمة في الجامعة الاردنية الدكتور عايد وريكات ان الارقام الصادرة عن المصدر الوحيد في المملكة فيما يتعلق بعدد الجرائم (زيادة او نقصان) لا توضح وضع الجريمة في المجتمع بشكل عام ، لكن الزيادة كانت واضحة في الاخبار المنشورة , ما يؤدي الى حدوث بلبلة في المجتمع .

ويؤكد ضرورة ايجاد مصادر اخرى ( للمعلومة الجرمية ) عبر مصادر بحثية تعتمد على عينات عشوائية ومن ثم تقارن بالارقام المعلنة التي لا تعكس الواقع الحقيقي للجريمة في المملكة لعدة اسباب منها : حدوث تصالح وتراض بين الاطراف ، او عدم تقديم بلاغات او شكوى .

الزميلة ليندا معايعة التي تغطي أخبار الجريمة منذ أكثر من 17 عاما تقول ان ما يدفعها لذلك هو الفضول وحب المغامرة وحب العلوم الجنائية، كما انها تعتمد على مصادر متعددة منها الامن العام، وأطراف القضية والطب الشرعي والقضاة .

وتبين انها تحرص على الابتعاد عن التفاصيل في الجريمة احتراما لقيم المجتمع وأهله، مشيرة الى انها تابعت أخبارا صحفية بدءا من المشرحة ومناقشة متخصصين في علم الجريمة للخروج بتغطية صحفية متوازنة .

وتصنف الزميلة معايعة اخبار الجريمة بانها تقع تحت باب الاخبار التي لها علاقة بالمجتمع ، لذا فانها تجد اهتماما كبيرا بها خاصة في المجتمعات التي ينتشر فيها (القيل والقال) اذ انه في حال وقوعها تؤثر على المجتمع اجتماعيا واقتصاديا .

ووفقا للدكتور وريكات : فكما هو متعارف عليه اكاديميا، هناك أكثر من تعريف للجريمة ، الذي يختصرها جميعها بانها "سلوك او فعل يجرمه القانون" ويرى ان هذا الفعل مرتبط بعوامل كثيرة من بينها الزيادة السكانية ومن الطبيعي ان تزداد الجريمة في مجتمع ما اذا ازداد عدد سكانه .

ويؤكد على وسائل الاعلام بث الوعي في المجتمع فيما يخص اخبار الجريمة ، مبينا ان البعض منها يسعى الى جذب الانظار عبر النشر , وهذا ما يحدث في الغرب الذي لا يكتفي باتهام مرتكب الجريمة بل يتعرض لاهله وجيرانه وكل ما يخصه. وعن التأثيرات النفسية الناجمة عن نشر مثل هذه الاخبار يقول مستشار الطب النفسي الدكتور وليد سرحان ان الخوف ياتي اولا , حيث يتوهم القارىء بان الجريمة أصبحت شائعة في المجتمع , وقد تحدث داخل العائلة وقد تتكرر ، بالاضافة الى شكوك تساور الشخص بكل ما يحدث من حوله ، والحذر وعدم الشعور بالامن .

ويوضح ان هذه المخاوف لا اساس لها من الصحة خاصة اذا ادركنا ان نسبة الجريمة لدينا متواضعة ، كما ان اسلوب نشر هذه الاخبار اصبح معروفا لدى الجمهور والقصد منه لفت الانتباه بعيدا عن الواقعية والحقيقة، خاصة ان كل القضايا اثناء التحقيق , النشر فيها غير مسموح ومن المؤكد ان المعلومات تخرج من غير مصادرها.

ويدعو الدكتور سرحان مديرية الامن العام الى التصدي للاخبار التي لا تلتزم بحرفية النشر وتركز على الغموض والتهويل , والحفاظ على اخبار الناطق الرسمي بحيث تكون مختصرة وبتفاصيل محدودة تجنبا للكثير من المخاوف التي لا داعي لها.

ويربط استاذ علم الاجتماع والتنمية في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين بين نشر أخبار الجريمة في وسائل الاعلام وتأثيرها على انتاجية المواطن ، اذ ان العلاقة بين التنمية والامن , تبادلية طردية , فكلما زاد الامن والطمأنينة في المجتمع زادت التنمية والانتاجية .

ويضيف ان نسبة الامن والطمأنينة مرتفعة لدينا في المجتمع وداخل كل فرد فيه على الرغم من تحوله نحو الحداثة والقيم الفردية بجميع المضامين، وعلى الرغم من الذي يحدث من اسهاب في عرض الجرائم والتفاصيل المتعلقة بها او شعور الانسان في المجتمع بان الذي يخرق القانون او يرتكب الجريمة لا يعاقب.

ويشير الدكتور محادين الى ان هناك ارتباطا مهما بين ارتفاع مستويات التنمية وتأثير درجة الانجاز مع طبيعة تركيز بعض وسائل الاعلام بعيدا عن المهنية على نفسية المستثمر القائم او المتوقع مجيئه عبر تكرار الحديث المسهب وغير المهني عن بعض الجرائم في المجتمع الاردني او في بعض المجتمعات الاخرى، وهذا ما يلجأ اليه بعض الاعلاميين ويتوسع فيها باستغلال العنوان المثير ما يؤدي الى الابتعاد عن فرص عمل كانت مأمولة .


الرائد السرطاوي يقول ان الهدف الرئيس من نشر اخبار الجريمة او الأخبار الامنية يأتي من باب التواصل مع الإعلام لتحقيق الوعي والإدراك لدى المواطن بدوره في الوقاية من الجرائم على اختلافها ، وتحصين المجتمع بجميع شرائحه من تلك الجرائم وأسبابها وإشراك الإعلام والمواطنين في هذا الهدف ، وتمكينهم من التعامل مع جهاز الأمن العام والنهوض بمستوى مشاركتهم في منظومة العمل الأمني شرطيا ومروريا .

ويبين ان نشر الأخبار المتعلقة بالجرائم على ان تكون موجهة بهدف نشر التوعية والتثقيف بأساليب الوقاية منها مع الالتزام بعدم الخوض في تفاصيل ارتكابها ,ياتي لسببين رئيسين هما: أن لا يصبح الخبر الأمني مادة تعليمية لأصحاب النفوس المريضة بالأساليب غير القانونية , وأن بعض الجرائم يعلن عنها وهي لا زالت في مرحلة التحقيق بهدف تعاون المواطنين على كشف مرتكبيها ، وان نشر التفاصيل قد ينبه الجناة ويدفعهم إلى إخفاء آثارهم والتواري عن الأنظار .

ويؤكد ان من يقوم على كتابة أخبار الجرائم هم ضباط متخصصون يملكون خبرة شرطية واسعة ، من حملة شهادات الصحافة والإعلام والقانون واللغة العربية , وبحكم خبرتهم على مدى عقد تقريبا , مكنهم من معرفة ما يجب وما لا يجب أن ينشر ،فضلا عن العلاقة المتميزة مع الصحفيين والإعلاميين أصحاب الباع الطويل في تغطية أخبار الجريمة ومستوى التفاهم والاتفاق على ضوابط تحقق هدف نشر المعرفة في إطار ملتزم يخدم المصلحة العامة ، ويسهم في مكافحة الجريمة والحد منها .

ولا يختلف نقيب الصحفيين طارق المومني مع الرأي القائل بان اخبار الجريمة من الاخبار المقروءة في وسائل الاعلام الا انه يؤكد ضرورة ان تكون هناك آلية تحريرية مناسبة للتعامل مع هذه الاخبار بحيث لا يتم اعطاء تفاصيل او ايحاءات غير موجودة فيها.

ويقول ان ميثاق الشرف الصحفي ينص على "الابتعاد عن الاثارة في نشر الجرائم والفضائح , والالتزام بالقيم الدينية والاخلاقية للمجتمع، واحترام خصوصيات الافراد وكرامتهم الانسانية وعدم الخوض في التفاصيل حماية للمجتمع " .

كما تنص المادة 10 من الميثاق على ان "يلتزم الصحفيون بعدم نشر الاعمال (الصحفية) ذات المستوى الفني الهابط التي تثير نزعة الشهوانية أو تشجع على الرذيلة أو الجريمة أو اثارة المشاعر المريضة التي يكون نشرها مخالفا لقيم المجتمع وأخلاقياته"، وتؤكد الفقرة (أ) من المادة على : "الابتعاد عن الاثارة في نشر الجرائم والفضائح وتجنب الالفاظ البذيئة والنابية". ويقر المومني بوجود تجاوزات في ادبيات واخلاقيات المهنة الصحفية والتي تحدث عند التعامل مع هذه الاخبار ، مبينا ان ذلك يحتاج الى مزيد من الاهتمام بالحاجات التدريبية لدى البعض العاملين في هذا القطاع ووضعهم بصورة التشريعات التي يجهلونها خاصة بعد ان تم اقرار نظام خاص لمركز تدريب النقابة الذي سيعقد ورشا تدريبية تسهم في تعزيز الثقافة القانونية لدى الصحفيين في مختلف وسائل الاعلام وتبين ما يجوز نشره وما لا يجوز.

جمعية الصحافة الالكترونية الاردنية التي ينضوي تحت مظلتها 123 موقعا الكترونيا يقول رئيسها الزميل شاكر الجوهري ان غالبية المواقع الالكترونية تهتم بنشر اخبار الجريمة لانها مقروءة , وعليها اقبال من القراء يصل الى عشرة اضعاف الخبر السياسي .

ويفسر الاهتمام بهذه الأخبار بانها تسهم في رفع نسبة زوار الموقع وبالتالي تسهل عملية الحصول على اعلانات , والدخل المتوقع للموقع وصاحبه ، مشيرا الى ان خبر الجريمة بحد ذاته مثير يجذب انتباه واهتمام القارىء الذي يريد ان يعرف ما يجري في بلده على الرغم من مسألة الامن والامان التي نفخر والتي تعتبر شيئا اساسيا للمواطن والدولة.

ويشير الجوهري الى ان الجمعية تقدمت بمذكرة خطية الى اللجنة الملكية لصياغة الاستراتيجية الاعلامية التي صدرت قبل نحو ثلاث سنوات , طالبت فيها بتغليظ العقوبات وتفعيلها على من يمارس المبالغة او الابتزاز من خلال نشر اي اخبار تسيء الى المجتمع، بالتعاون مع الجمعية لتمكينها من القيام بدور ضابط لعملية النشر لتخطي هذه التجاوزات .

ووفقا له فان اعتماد مواقع الكترونية على ابراز اخبار الجريمة والتركيز عليها يعكس بالفعل الضعف الموجود في محتواها ، الا انه مؤشر على سلبية بعض القراء ايضا الذين يبحثون عن هذه الأخبار ويقبلون عليها، مبينا ان خبر الجريمة لا تستطيع ان تتجاهله وهناك مواقع تقدمها بطريقة مطلوبة للقارىء.

وينفي مقولة ان الهدف من نشر هذه الأخبار يقصد منه اثارة الرعب في المجتمع للدلالة على انعدام الامن فيه بقوله " لا اعتقد ان الصحفي يقصد اثارة الرعب في المجتمع , لكنه ( الرعب ) قد يحدث".

رئيس مركز الجنوب والشمال للحوار والتنمية الوزير الاسبق الدكتور صبري اربيحات يؤكد ضروة احياء مفهوم الامن الشامل في المجتمع بحيث تبدأ المجتمعات والاحياء بتنظيم نفسها والاستفادة من الخبرات الموجودة فيها لتعزيز القيم النبيلة والاصيلة التي تزرع الثقة في نفوس الكثيرين.

ويضيف ان ذلك اصبح مطلوبا بشكل ملح خاصة مع المتغييرات التي نلحظها في التركيبة السكانية وأثرت على السلوك العام ومعدلات الجريمة ونوعيتها حيث شهدنا دخول جرائم جديدة في مجتمعنا مثل سرقة السيارات التي وصلت الى خمسة آلاف سيارة سنويا وهذا رقم كبير في المملكة.

ويطالب الدكتور اربيحات بالوقوف في وجه من يحاول العبث بقيم المجتمع ، مبينا ان الانسان الذي تواجهه مشكلات مرتبطة بوجوده واستمراره في الحياة يصبح غير معني بهذه القيم .

مقدمة برنامج عين على الاعلام على راديو البلد الذي يرصد قضايا الاعلام في الاردن الزميلة سوسن زايدة تقول ان الفكرة العاملة لتغطية اخبار الجرائم واضحة بانه يتم التعامل معها بشكل يبرز العناصر التي تحمل الاثارة على حساب عناصر اخرى في الاخبار المنشورة .

وتبين ان ذلك يتم بهدف اكتساب جمهور للوسيلة الاعلامية وبالتالي تتحول الى مصدر دخل لها واستقطاب جمهور بالاعتماد على انها موضوعات انسانية تثير الفضول لدى الناس والقراء .

وتضيف ان تغطية الجرائم تبرز التغييرات الحاصلة في المجتمع , فالسرقة مرتبطة بالجانب الاقتصادي مطالبة بان يتم التعامل مع هذه الاخبار بهدف تقديم خدمة للناس وتغيير النمط السائد والالية المعمول بها حاليا من قبل بعض الصحفيين في اخذ المعلومة من اشخاص غير مختصين .

مدير عام المركز الوطني للطب الشرعي سابقا _ اكثر من ربع قرن , استشاري اول الطب الشرعي الدكتور مؤمن الحديدي يقول ان النشر المدروس لاخبار الجريمة يأتي بنتائج ايجابية في المجتمع مثل قضايا العنف ضد الاطفال وقضايا الاسرة التي تعتبر قصة نجاح بفضل دور بعض وسائل الاعلام التي اسهمت في تحفيز المجتمع .

وتفاديا للنشر العشوائي يرى اننا بحاجة الى صحفيين اكثر تخصصا بتغطية أخبار الجريمة الذين يتحرون المعلومات الصحيحة من مصادرها والاشخاص المعنيين سواء كان الناطق الاعلامي او المختبر الجنائي وحتى تكون المعلومة كاملة وحقيقية وغير مجزوءة. ووفقا للدكتور الحديدي فان نمط العنف في المجتمع آخذ بالازدياد في بعض المناطق نتيجة تضاعف عدد السكان والهجرات التي جاءت بانماط معيشية مختلفة والازمات السياسية في المحيط العربي وتزايد الثلاثي المسبب للعنف وهو الفقر والبطالة , والجهل , والمرض، وهذا انعكاس للواقع المحيط الذي لا يجوز ان نجلد انفسنا بسببه بل علينا ان نقدر الواقع ونضع الحلول المناسبة له.

ويبين اننا نستطيع تحصين المجتمع عبر التوعية والتثقيف وتعزيز القيم الايجابية عوضا عن القيم السلبية التي تدمره بشكل منهجي ، موضحا ان الجهات المعنية تمتلك اجهزة متطورة لكشف الجريمة بالادلة الموثوقة، وكذلك الاحكام القضائية التي تصدر بحق المجرمين.

يقول استاذ الشريعة في جامعة العلوم التطبيقية الدكتور تيسير الفتياني ان العديد من هذه الاخبار المنشورة غير حقيقية تبث بقصد الاثارة وتسويق سلعة اعلامية بدون تبصر وتثبت, وتسهم في اثارة الرعب بين المواطنين وهذا يفسر في الاسلام من باب الفسق الذي يعاقب عليه , يقول الله سبحانه وتعالى ( يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ).

ويوجه المواطنين الى التحلي بالخلق الطيب وضبط النفس حفاظا على استقامة المجتمع , ويطالب الجهات المختصة والرقابية والمعنيين بتحمل مسؤولياتهم وعدم بث هذه الاخبار التي تروج للكذب والفتنة خاصة بين فئة الشباب وان تكون هناك عقوبات رادعة على المخالفين.

ويضيف ان على المواطن الواعي مسؤولية كبيرة عند ملاحظة مثل هذه الاخبار وهي التقدم بشكوى الى الجهات المسؤولة المطالبة بتفعيل القوانين وتطبيقها على الجميع دون استثناء .

24‏/12‏/2013

السعي للحصول على شهادة الدكتوراه التقديرية لاغراض الوجاهة الاجتماعية

 " إذا كنت مميزاً في عطائك ، وممن أضافوا شيئاً مميزاً يتعلق بالنواحي الثقافية أو الاجتماعية أو الانسانية, وترغب في الحصول على شهادة دكتوراه تقديرية من أرفع المستويات, نحن نحقق لك هذا الطموح أينما كنت " ..

نص الإعلان هذا ليس صادرا عن مؤسسة أكاديمية نشرته في صحيفة ، بل هو نص لاعلان نشر في احدى المنتديات على شبكة الانترنت لاصطياد زبائن محتملين من الباحثين عن شهادات الدكتوراه التقديرية التي تمنح من جهة غير اكاديمية وغير معترف بها نظير القيام بنشاط تطوعي وانساني يثير الاستغراب .. اكاديميون يتساءلون في لقاءات مع وكالة الانباء الاردنية ( بترا ) " اذا كانت الجامعة الاردنية التي مضى على تأسيسها اكثر من خمسين عاما , لم تمنح أكثر من خمس عشرة شهادة دكتوراه فخرية ، فكيف لجهة ما غير معترف بها ومجهولة الترخيص وليس لها قيود في اي سجل ان تمنح شهادات الدكتوراه التقديرية يمنة ويسرة , ومقابل اعمال مثل التبرع بالدم ، والتوفير في الكهرباء، والتطوع في يوم مدرسي او يوم بيئي وغيرها من النشاطات .

رئيس جامعة اليرموك الدكتور عبد الله الموسى يؤكد ان التكريم ومنح شهادات الدكتوراه الفخرية من قبل الجامعات يجب ان يكون لشخصيات قدمت اسهامات واضحة على المستوى الانساني ، وبهذا تتطابق هذه الرؤية مع كثيرين في المؤسسات التعليمية ذاتها .

ويرى ان على الجامعات منح هذه الشهادات لمستحقيها ، مشيرا الى ان جامعة اليرموك كانت قد منحت درجة الدكتوراه الفخرية في الادارة التربوية لكبير وزراء ولاية باهانج الماليزية عدنان بن الحاج يعقوب تقديرا لعطائه المميز في مجالات خدمة الأدب والثقافة والابداعات الشعرية، وشهادة الدكتوراه الفخرية للاديب والشاعر الكويتي عبد العزيز سعود البابطين .

ويطلق رئيس الجامعة الاردنية سابقا الدكتور عبد الرحيم الحنيطي على طريقة الحصول على هذه الشهادات - الدكتوراه التقديرية - مصطلح (بدعة بامتياز) مضيفا انها تعكس الخلل الموجود في منظومة المجتمع الذي يبحث عن (حرف الدال) الذي يوضع قبل الاسم ، لافتا الى ان الاعراف العالمية المرتبطة بالحصول على هذه الشهادات التقديرية وحملها لا تربط من قريب ولا من بعيد ولا تشير الى امكانية استخدام هذا اللقب في الحياة اليومية .

ويقول ان شهادة الدكتوراه الاكاديمية التي تمنحها الجامعات بموجب تعليماتها هي استحقاق للشخص يناله بعد ان يكون لبى متطلبات هذه الشهادة.

ويشير الى ان شهادات الدكتوراه الفخرية التي تمنح من الجامعات الرسمية ليس لاغراض الترقية والترفيع الاكاديمي , انما تمنح لشخصيات قامت باعمال متميزة في حقل معين، اذ ان هذه الشهادات تمنح ولا تطلب من الجامعة للذين قاموا باعمال ريادية تقديرا لهم ولجهودهم .

ورصد الدكتور الحنيطي ومن خلال شبكة الانترنت جهات غير مرخص لها بالعمل على منح هذه الشهادة , ومنها بعض الجامعات الاجنبية مقابل مبالغ معينة من المال , ويشير الى ان هذه الشهادات التقديرية لا تقدم بناء على ابحاث او اطروحة في موضوع معين وهي اشبه واقرب للوسام من شهادة الدكتوراه .

ويطالب مؤسسات التعليم العالي بضرورة العمل بجدية على منع تداول اللقب ( دكتور) ضمن الاسس والقوانين المعمول بها اسوة بالقطاعات الاخرى , حيث ان الاكاديميين لا حماية لهم ويجب على مؤسسات التعليم العالي ان تبادر لحمايتهم , فالمهندسون والاطباء على سبيل المثال لديهم نقاباتهم المهنية التي تدافع عنهم ولديها سجلات لجميع منتسبيها , وبالتالي تمنع هذه النقابات استخدام لقب مهندس او طبيب مثلا على شخص غير مؤهل لذلك .

امين عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مصطفى العدوان يشير الى مراسلات تمت بين الوزارة وعدد من الجهات الرسمية ومنها وزارات فيما يخص شهادات الدكتوراه التقديرية , تستفسر فيها هذه الجهات حول وجود موظفين لديها يحملون هذه الشهادات التقديرية ويطالبون بالحصول على (علاوة دكتوراه) مقابل هذه الشهادة , والى وجود جمعيات تمنح شهادات دكتوراه تقديرية خلافا للانظمة ومخالفة للتشريعات التي تمنح على اساسها هذه الشهادات وعدم جواز اصدارها من الاصل .

ويقول امين عام الوزارة بهذا الصدد ان رد الوزارة كان واضحا بان هذه المؤسسات غير مرخص لها بمنح هذه الشهادات عدا انها شهادات غير علمية , وانه ليس من صلاحيات هذه الجمعيات منح شهادات من هذا النوع , لافتا الى ان قانون الجامعات الاردنية واضح حين يذكر " ان الجامعات تنشأ وتمنح شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه والدكتوراه الفخرية بالنص" .

ويطالب بضرورة تطبيق القانون على هذه الجهات التي تعتدي على قانون الجامعات وتمنح شهادات جامعية مقابل المال , مع ضرورة مراعاة الاهداف المرتبطة بالترخيص لها من الجهات المسؤولة خاصة ان الوزارة لا سلطة لها على الجمعيات انما يقتصر عملها على مخاطبة الجهة المعنية لمتابعة اي مخالفة.

05‏/08‏/2013

عبارات الأذان تبرز معاني الشهادة لله تعالى بالعلو والكبرياء وبوحدانيته

الأذان هو دعوة لإقامة الصلاة ، ويعرف في الاصطلاح الفقهي بانه الإعلام بدخول وقت الصلاة ، وهو فرض كفاية .

وتتضمن عبارات الأذان على قلة كلماتها وإيجازها معاني مثل : الشهادة لله تعالى بالعلو والكبرياء ، والشهادة بوحدانيته تعالى وبرسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهما جوهر دين الإسلام ، والدعوة إلى الصلاة، وهي ثاني أركان الإسلام وعموده ، والتنبيه إلى معنى الفلاح ، وهو الفوز بخيري الدنيا والآخرة.
وتعتبر عائلة القارئ الشيخ محمد رشاد الشريف الذي كان مقرئا ومؤذنا للمسجد الاقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف من الذين وهبهم الله الصوت الجميل والأداء الحسن في الأذان وقراءة القرآن الكريم حيث ورث الشيخ معروف , واخوه الشهيد امام الذي استشهد في الخليل العام 2001 على ايدي قوات الاحتلال الاسرائيلي أسلوبا خاصا تميزت به العائلة في قراءة القرآن الكريم وفي رفع الأذان .

يقول الشيخ معروف لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان تجربته في رفع الأذان الموحد في عمان كانت مع بدايات تطبيقه قبل 23 عاما حين كان طالبا في كلية الدعوة وأصول الدين التابعة لوزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية العام 1990 عندما كلف برفع الأذان وهو طالب في السنة الاولى لمعرفة القائمين على هذا المشروع بالإمكانات الصوتية التي يمتلكها والتي ورثها عن والده الشيخ محمد رشاد الشريف .

15‏/07‏/2013

صلاة التراويح رحلة خشوع تبدأ بالأمام ذي الصوت الحسن

 يحرص المسلمون في شهر رمضان المبارك على التزود بالطاعات كقراءة القرآن الكريم والاذكار والتصدق وصلة الارحام وغيرها من الأعمال الصالحة حرصا منهم على نيل رضى الله سبحانه وتعالى .

ويحرص المصلون في الشهر الفضيل على أداء صلاة التراويح في المسجد جماعة ، خاصة خلف إمام يتميز بصوت جميل ومتقن لقراءة كتاب الله، ما يساعد على الخشوع في الصلاة والتفكر في آيات الله سبحانه وتعالى ، تطبيقا لقول النبي عليه الصلاة والسلام "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".
الاستاذ في قسم الفقه وأصوله بكلية الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتور محمد خالد منصور يقول لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الصوت الجميل والقراءة المتقنة لها تأثيرات كبيرة على المصلين من حيث حصول الخشوع في الصلاة وذلك لطمأنينة القلب وسكون الجوارح، وحصول الفهم للقرآن الكريم ، لان الصوت الحسن يعين على الفهم الصحيح ، والاهتمام والانتباه ما يذهب الملل عن المصلين.

ويستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم : يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله عز وجل، وبقوله عليه الصلاة والسلام " ليس منا من لم يتغن بالقرآن "، لبيان مشروعية البحث عن الإمام المتقن ذي الصوت الحسن في قراءة القرآن الكريم .

ويبين الدكتور منصور انه عند قراءة القرآن الكريم يجب مراعاة إخراج الحروف من مخارجها وبيان صفاتها ومراعاة تحسين الصوت وفق الأحكام التجويدية، فالقرآن الكريم يجب تلقيه بأحكامه، ووقفه وابتدائه وفق ما تلقيناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ويشير الى ان رحلة الخشوع في الصلاة تحتاج إضافة الى جانب الامام ذي الصوت الحسن ، الى وجود المصلي المعظم لله ورسوله والمعظم للقرآن الكريم، كما انها تحتاج الى حسن المتابعة ووجوب الإنصات.

امام مسجد الكالوتي في عمان القارئ رمضان الشيخ يذكّر ايضا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم" ليس منا من لم يتغن بالقرآن"، للدلالة على ان الصوت الجميل مطلوب خاصة بقراءة القرآن الكريم .

ويضيف : هناك الكثير من المصلين ممن يبحثون عن الصوت الجميل في قراءة القرآن الكريم في صلاة التراويح لأنه بقراءته المتقنة يذكرهم بالجنة والنار اعتمادا على تفاعله مع هذه الآيات، مبينا ان مثل هذه القراءة فيها حسنة للإمام وللمصلي .

ويبين القارئ الشيخ ان الآيات هي التي تقود القارئ الى الاسلوب الذي يسلكه خلال القراءة ، خاصة اذا كان على دراية بالتشكيل، كما ان تفاعل المصلين مع الآيات مطلوب خاصة في هذا الشهر الفضيل.

ويقول ان قراءة الايات التي يذكر فيها العذاب تختلف عن قراءة الآيات التي تذكر الجنة والرحمة, فالقارئ الذي يريد التأثير بالناس يعيش مع هذه الآيات العظيمة بحيث تصل الى قلوب الناس وبالتالي يعيشون اجواء هذه الآيات ما يسهم في ترقيق قلوب المصلين والتأثير فيها .

ويشير الى ان تفاعل القارئ مع الآيات هو ذاك السر الالهي من حيث الدخول في الآيات ومن ثم الخروج منها ومن ثم الارتقاء ، مبينا اهمية ان الخبرة الكافية مطلوبة لدى القارئ ولو كان من حفظة كتاب الله فهو خير على خير .

وعن قراءته للقرآن الكريم كإمام للمسجد يقول: انها موهبة من الله سبحانه وتعالى تخرج من القلب وتلامس القلب وهذه نعمة منه جل وعلا .

وحول دور وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية في البحث عن الاصوات الجميلة التي تتغنى بقراءة القرآن الكريم يقول وزير الاوقاف الدكتور محمد القضاة ان الوزارة تكلف الحافظين لكتاب الله عز وجل من الحاملين لشهادة الدكتوراه والمدرسين ممن يتقون قراءة القرآن الكريم , بالإمامة بالصلوات الجهرية في المساجد ومنها صلاة التراويح .

ويخضع هؤلاء الى امتحان واختبار من قبل الوزارة قبل اختيارهم من قبل مديرية الوعظ والارشاد وبالتالي فانه لا يتقدم للإمامة بالمصلين في اي مسجد الا الاشخاص الذين اجتازوا هذا الاختبار والذين يكونون من ذوي الصوت الحسن والمتقنين للقراءة.

مدرس القراءات في المركز الثقافي الاسلامي التابع للجامعة الاردنية الدكتور فادي الجبور يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب ان يسمع القرآن من غيره من ذوي الاصوات الجميلة , ولما سمع أبا موسى الأشعري يقرأ القرآن ويتغنى به قال له عليه الصلاة والسلام: لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ، والمراد بمزامير آل داود الصوت الحسن.

ويضيف ان محبة النبي للأصوات الجميلة هو رغبة منه صلى الله عليه وسلم في الخشوع، وقد أمر عبد اللّه بن مسعود ، فقرأ عليه وهو يسمع ، وخَشَع صلى الله عليه وسلم لسماع القرآن مِنه حتى ذرفت عيناه.

ويبين الدكتور الجبور امام مسجد الجامعة الاردنية ان النبي حث الامام والمصلي على ان يحسن صوته بقراءة القرآن الكريم حيث قال: زينوا القرآن بأصواتكم , وفي رواية اخرى زينوا اصواتكم بالقرآن كما قال صلى الله عليه وسلم: إِن مِن أَحْسَنِ الناسِ صوتا بِالْقُرآنِ الذِي إِذَا سَمِعْتموه يَقْرَأُ حَسِبْتموهُ يَخْشَى اللَّهَ.

ويتابع ان الامام القارئ للقرآن مطلوب منه ان يحسن صوته بالقراءة طلبا للخشوع لنفسه وللمصلين من خلفه، كما ان من يقدم للإمامة يجب ان يكون أقرأ الناس لحديث النبي صلى الله عليه وسلم (يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ) اي احفظهم واحسنهم صوتا.

ويبين انه لا حرج في ان بعض المصلين في شهر رمضان المبارك يبحثون عن الامام ذي الصوت الحسن والجميل لأن ذلك يساعد المصلي على الخشوع وعلى التفكر في آيات القرآن الكريم وكلام الله عز وجل، كما ان مواطن الجمال ليست بالصوت فقط بل بالاهتمام بأحكام التلاوة ، والابتعاد عن (اللحن) اي الاخطاء في القراءة لان ذلك يضيع الخشوع والتفكر على المصلين ، مؤكدا ضرورة وجود الامام المتقن الذي يحفظ كتاب الله لان ذلك ادعى للخشوع من الذي يقرأ من المصحف الشريف .

مدير معهد الملك عبد الله الثاني لـتأهيل الدعاة التابع لوزارة الاوقاف الدكتور رشاد الكيلاني يقول ان الصوت الجميل يخدم الامام في امامته للمصلين خاصة في الشهر الفضيل ، مشيرا في الوقت ذاته الى ان المقصد الاصلي والاساسي هو تامين المسجد بأمام مجود ومتقن للقراءة.

ويوضح انه قد تتوفر امكانات التجويد والاتقان في القراءة في امام مسجد ذي صوت غير رخيم أكثر من توفرها بصاحب صوت جميل ، مبينا ان الحكم هنا على الصوت فقط مقارنة في غير محلها , وان القراءة بصوت جميل تعتبر موهبة ربانية وعطاء من الله سبحانه وتعالى . ويقول ان وزارة الاوقاف لم تتوصل بعد الى الاهتمام بدورات علم الاصوات التي قد تفيد القراء لكن هناك اهتماما واضحا بمستويات التلاوة والتجويد لغايات الحصول على الاجازة في القرآن الكريم وهذه متاحة للحاصلين على الشهادة الجامعية البكالوريوس وغير الحاصلين عليها .

ويتحدث الدكتور الكيلاني عن نقص كبير في الائمة في المملكة حيث يوجد 5595 مسجدا بلا امام وفق دراسة لعام 2011.

ويوضح ان معدل زيادة المساجد سنويا خلال الفترة 2001 – 2011 يصل الى 245 مسجدا، ما ادى الى وجود نقص فعلي في الائمة يصل الى ثلاثة الاف امام بنسبة مقدارها 56 بالمئة.

كما ان هناك نقصا واضحا من خريجي كليات الشريعة , اذ تبلغ نسبة الذين يدرسون الشريعة من الذكور في هذه الكليات 20 بالمئة في حين تبلغ نسبة الدارسات من الاناث 80 بالمئة .

نشر:
صحيفة العرب اليوم 
صحيفة السبيل
موقع عربية

14‏/05‏/2013

65 عاما على نكبة فلسطين وتهجير شعبها في شتى البقاع


 خمسة وستون عاما مضت على ضياع فلسطين وتشريد وتهجير اهلها وما زالت المعاناة والمأساة تشتد , والاحتلال الاسرائيلي يمعن في اعتداءاته وجرائمه ضاربا بعرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية التي وقفت عاجزة امام تعنت المعتدين .

غدا الاربعاء الخامس عشر من ايار يوم مشؤوم في حياة الفلسطينيين والامة العربية , اذ تصادف فيه الذكرى الاليمة , يوم نكبة فلسطين في العام 1948 عندما احتلت العصابات الصهيونية أكثر من ثلثي فلسطين الذي ما يزال شعبها الوحيد في العالم يرزح تحت نير الاحتلال . يستذكر عضو المجلس الوطني الفلسطيني الحاج خالد مسمار يوم النكبة الذي يعتبره يوما فاصلا في حياته عندما رأى الشاحنات القادمة من مدن فلسطين محملة باعداد كبيرة من اللاجئين الى مدينة نابلس.

ويقول لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) " رأيت المجموعات من شعبنا شيوخا ونساء واطفالا لا يملكون شيئا يعيشون في المدرسة التي كنت اسكن قبالتها وقد تكدست جنبا الى جنب لا يفصل بينها الا (الشراشف ) ، وكيف اشتدت معاناة هؤلاء اللاجئين مع حلول فصل الشتاء وهطول الامطار وتساقط الثلوج " .

ويبين الحاج مسمار انه وبرغم صغر سنه في ذلك الوقت الا ان تلك المشاهد وغيرها ستبقى ماثلة في مخيلته حتى تنتهي هذه المأساة التي حلت بشعب كامل ، مبينا ان هذه الذكرى الاليمة تؤكد ان الشعب الفلسطيني ما زال حيا وان على المجتمع الدولي ان يسانده في الحصول على حقه في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

ويشير الى انه مع احياء هذه الذكرى ، نستذكر العلاقة التوأمية بين الشعبين الاردني والفلسطيني . ويقول نائب رئيس دائرة اللاجئين الفلسطينيين في منظمة التحرير الفلسطينية محمد ابو بكر ان الغرض من احياء يوم النكبة هو تذكير العالم بما حدث ويحدث للشعب الفلسطيني , وان هذا الشعب الذي ما زال يعاني من الاحتلال لم ينس مأساته وانه مصمم ومتمسك بحقه بالعودة الى بلاده.

ويضيف: اننا نسعى من خلال احياء هذا اليوم الى ابقاء الذاكرة حية عند المجتمع الدولي وتأكيد مسؤوليته تجاه مأساة الشعب الفلسطيني والتنبيه الى التداعيات الكامنة وراء تجاهله كمجتمع لمأساة اللاجئين الفلسطينيين ، مبينا ان عوامل الاستقرار في اوساطهم مرهونة بالقدر الذي يشعر به اللاجئون بان المجتمع الدولي يعي حجم معاناتهم الحقيقية التي حلت بهم خاصة التداعيات المتلاحقة للنكبة الاولى التي جاءت بنكبات اخرى .

ويبين ان هذا الحال يدعونا كفلسطينيين الى رفع الصوت والاستمرار بالتذكير والتأكيد باننا متمسكون بحق العودة الى فلسطين ووفقا لقرارات الشرعية الدولية وتحديدا قرار 194. ويقول ابو بكر ان هناك عددا من الفعاليات التي ستقام بهذه المناسبة الاليمة من بينها مهرجانات مركزية في غزة ورام الله وبيروت، بالإضافة الى مسيرة لكبار السن من جيل النكبة وممن عاشوها الى رأس الناقورة الى الحدود اللبنانية الفلسطينية، بالإضافة الى فعاليات اخرى الى المخيمات الفلسطينية.

واصدرت اللجنة الملكية لشؤون القدس بيانا جاء فيه ان ذكرى النكبة فرصة للعرب والمسلمين لتوحيد كلمتهم وجمع صفهم وترك الخلافات جانباً لمواجهة ما يخطط لهم من فرقة وتفتيت لشعوبهم وأوطانهم، وان الذكرى يجب أن تعيدنا للتفكير بأسبابها وأوجاعها وللتساؤل من جديد لماذا حصلت وكيف حصلت، من أجل وضع منهج جديد لحياة أمتنا من المحيط إلى الخليج .

ويقول امين عام اللجنة عبد الله كنعان : يجب أن تكون الذكرى فرصة ليوحد الفلسطينيون كلمتهم وليكونوا قوة واحدة وليرسموا خطة للمستقبل , وهي فرصة للأشقاء العرب والمسلمين للوقوف إلى جانب الأردن ومساندته ودعمه من أجل تسديد ديونه وتغطية كامل احتياجاته لكي يتمكن من مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية، ولكي يكون بذلك قادراً على دعم القدس وما تحتاجه , فالأردن هو خط الدفاع الأول عن أشقائه .

ويتساءل كنعان , لماذا لا يطلب من مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة تنفيذ قراراتها التي اتخذتها منذ نكبة فلسطين وقيام إسرائيل حتى الآن ، وهي القرارات التي تعيد بعضاً من الحق إلى أصحابه الشرعيين ، ولماذا تبقى إسرائيل فوق القانون الدولي وتتحدى الشرعية الدولية وكل دول العالم ولا تفرض عليها العقوبات التي تفرض على غيرها ما دامت ترفض تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تدعوها للانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967.

ويتساءل ايضا : لماذا لا يطلب تنفيذ قرار التقسيم 181 وقرار 194 , ولماذا لا يطالب العرب وكل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين بتنفيذ قرار الجمعية العامة 37/132 الصادر في 16/12/1982 الذي ينزع الشرعية عن إسرائيل باعتبارها دولة غير محبة للسلام ويطلب من جميع الدول وقف الدعم العسكري والمالي لها .

وتبارك اللجنة الملكية لشؤون القدس جهود جلالة الملك عبد الله الثاني في تاكيد الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وتطالب بشدة بأن تنهض كل تلك الأطراف المعنية في إقرار الأمن والسلام الدوليين بما يجب عليها أن تقوم به لإجبار إسرائيل على الإذعان لإرادة المجتمع الدولي وتنفيذ قراراته التي يحلو لإسرائيل أن تحتج إلى أنها غير ملزمة لها كونها لم تصدر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهي تعلم علم اليقين بأنها قد استنبتت وقامت في فلسطين بموجب قرار صادر عن الجمعية العامة والذي ينظر إليه على أنه ليس أكثر من توصية وليس صادراً بموجب الفصل السابع .

وتأسف اللجنة وتستنكر في بيانها موقف كل دولة تستعمل نفوذها لدعم الدولة المحتلة إسرائيل سواء في استعمال حق الفيتو ضد القرارات التي تدينها أو كان دعماً مادياً أو عسكرياً لأن ذلك يزيد من تعنُّت إسرائيل ورفضها لكل دعوات السلام ما ينعكس سلباً , على الأمن والسلم الذي يسعى إليه المجتمع الدولي.

وتدعو اللجنة الملكية لشؤون القدس الشعوب العربية والإسلامية لتنهض من كبوتها وتوقف كل هدر لطاقاتها وكل ما يفرقها طائفياً أو مذهبياً أو دينياً أو جهوياً لكي تتمكن من المحافظة على أمنها واستقرارها وقوتها واسترداد حقها المغتصب.

وبهذه المناسبة الاليمة يستذكر المؤرخ الدكتور يوسف غوانمة النكبة التي عايشها بجميع تفاصيلها، وذلك بعدما تمكنت العصابات الصهيونية من السيطرة على اجزاء من فلسطين وطردت اعدادا كبيرة من اهلها ومنهم من جاءوا الى اربد وقراها وقد سارع الاهالي الى تقديم العون والمساعدة حتى اقامت الامم المتحدة آنذاك المخيمات التي قيل انها مؤقتة لحين عودتهم الى فلسطين. ويشير في الوقت ذاته الى دور القوات المسلحة الاردنية الباسلة وبطولات الجيش العربي على ثرى فلسطين رغم قلة الامكانات المتوفرة من سلاح وعتاد، ورغم قيادته البريطانية انذاك التي رفض افراد الجيش العربي الانصياع للأوامر الصادرة عنها.

ويضيف غوانمة ان التاريخ يذكر الى الان بطولات الجيش العربي خاصة ذلك الشاب الذي اقتحم بدبابته في معركة باب الواد احد مواقع العدو واستشهد جراء تلقيه 150 رصاصة في جسمه، بالإضافة الى تقديم العون والمساعدة والدعم الى المناضلين الفلسطينيين سرا في مقاومة المحتلين برغم الامكانات المتواضعة وحال الامة العربية نتيجة للاستعمار.

11‏/05‏/2013

مشروعات التجارة العادلة رافد لتنمية المجتمع المحلي


 بطاقة المناسبات الانيقة ذات الالوان الزاهية التي تصنعها مريم وزميلاتها لا تعني بالضرورة وجود مناسبة معينة للاحتفال بها ، لكنها عمل يومي يعتشن منه يطبق في النهاية مبادئ التجارة العادلة .

يرى الكثير من الاقتصاديين في هذه التجارة , بانها تمثل احد الحلول الناجعة في ايجاد مشروعات صغيرة ومتوسطة توفر فرص العمل للعديد من الحرفيين بأجور معقولة ضمن ظروف عمل مناسبة تحترم ثقافة العامل وتقدر احتياجاته وبدون استغلال حاجته للعمل .

مريم , التي وجدت نفسها في هذا العمل الحرفي الى ان اتقنته كانت سمعت به من زميلة اخرى سبقتها اليه وبدأت بالتدريب عليه لمدة ثلاثة اشهر , وها هي تكمل الخمس سنوات في عملها الانتاجي بصناعة ( بطاقات المناسبات) الذي يحظى بتقدير الكثير من زملائها لسرعة الانجاز وجمالية التصميم .

مدير المرصد الاقتصادي في الجامعة الاردنية الدكتور طالب عوض يقول لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان التجارة الحرة القائمة على التنافسية تركز على تخفيف كلف الانتاج الى أقل ما يمكن ، ما ينعكس على العاملين في الدول النامية الذين يتأثرون جراء تدني الاجور ، مبينا ان عدم انتشار التجارة العادلة في هذه الدول يعود الى النظام الاقتصادي العالمي الذي لا يعترف الا بالأقوى وبالمنافسة من أجل تحقيق الربح على حساب العمالة وقيم أخرى في المجتمع .

ويضيف ان مبادئ التجارة العادلة ترتكز على الاسعار العادلة التي تعوض المنتج والعاملين من خلال السلع المنتجة من قبلهم بحيث يأخذون ما يناسب انتاجيتهم دون اي استغلال ، خاصة ان معظمهم من الحرفيين والمبدعين البسطاء ، مشيرا الى ان هذه التجارة تميز بين منتجاتهم من ناحية زيادة اسعارها عن القيمة السوقية لها كنوع من المكافأة على انتاجهم .

29‏/04‏/2013

مشروعات فردية صغيرة ومتوسطة تكسر ثقافة العيب


تنتمي ملامح ايمن الروسان الى تلك الوجوه التي لوحتها أشعة الشمس في نهار قائظ ، وما زالت على عهدها في البناء وتعظيم الانجاز لتجسد لنا المعنى المقصود والحقيقي للاول من ايار من كل عام الذي نحتفل فيه بعيد العمال العالمي .

يصف هذا المواطن الذي انشأ مشروعا في محافظة اربد , اليد العاملة بانها مباركة تستطيع ان تقدم الكثير لصاحبها اذا رغب في العمل بشكل جدي وتوفر لديه الطموح في الكسب من كده وتعبه .

يقول المواطن الروسان لوكالة الانباء الاردنية (بترا) انه بادر ببناء مشروعه الخاص الذي يتمثل في اعادة تدوير الورق والكرتون وتحويله الى مواد خام , ثم اعادة تصنيعها كمنتجات كرتونية ذات اشكال مختلفة ليعاد استخدامها في محلات الحلويات كصحون ومواد تغليف وغيرها من المنتجات.

ويضيف : ان المشروع بدأ في شهر كانون الاول من العام 2008 بطاقة انتاجية تبلغ نصف طن يوميا حتى وصل الى طن ونصف الطن يوميا ، واصبح الان من المشروعات الكبيرة والمهمة في منطقة بني كنانة بمحافظة اربد ويعمل فيه 13 موظفا بينهم تسع فتيات يؤمن لهم المشروع الضمان الاجتماعي والمواصلات ذهابا وايابا.

ويبين ان فكرة المشروع جذبته منذ البداية حيث وضع فيه كل امكاناته وحاول الالمام بجميع الامور المتعلقة بالمشروع وهذا ينطبق على صيانة الالات المستخدمة حيث تعلم اجراء الصيانة بنفسه بعد ان كانت تكلفه الوقت والجهد والمال، مضيفا ان المشروع اسهم بشكل واضح في زيادة دخله وتحسين وضعه الاقتصادي والمعيشي بشكل عام.

17‏/04‏/2013

متخصصون يدعون للتخلص من البيروقراطية لتنفيذ مشروعات الطاقة في خطة الحكومة التنموية


 يعتبر قطاع الطاقة والثروة المعدنية من القطاعات التي يجب ان تحظى باهتمام من قبل الجهات المعنية خاصة ان هذا القطاع يستهلك من خزينة المملكة المليارات سنويا ..

لذا فقد أظهرت خطة البرامج التنموية للعام 2013 - 2016 التي رافقت البيان الوزاري للحكومة تنوعا في الاعتماد على مصادر الطاقة والثروة المعدنية حفاظا على امن التزود بها والتي توزعت بين النفط والصخر الزيتي والغاز الطبيعي والتعدين والطاقة الكهربائية والنووية والمتجددة.

ففي مجال النفط اشارت الخطة الى مذكرة التفاهم الاردنية - العراقية لمد انبوب لنقل النفط العراقي وصولا الى ميناء العقبة ، وانه سيتم ادخال الصخر الزيتي كأحد بدائل الطاقة ليسهم بنسبة 14 بالمئة من خليط الطاقة في العام 2020 .

واشارت ايضا الى زيادة مساهمة الغاز الطبيعي في توليد الطاقة الكهربائية عبر انشاء رصيف الاستقبال والتخزين في ميناء العقبة وتطوير حقل الريشة، والتوسع في الاستثمار في قطاع التعدين واستغلال تواجد خامات النحاس والذهب والاستمرار بالعمل على انجاز مشروعات الطاقة الكهربائية بالتشارك مع القطاع الخاص.

وتحدد الخطة عام 2015 لتشغيل المفاعل النووي البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا، مع التركيز على الطاقة المتجددة وترشيد الاستهلاك عبر توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

متخصصون في قطاع الطاقة قالوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان المشروعات التي وردت في خطة البرامج التنموية 2013 - 2016 خاصة المتعلقة منها بقطاع الطاقة برامج موجودة بطبيعة الحال بموجب اتفاقيات موقعة مسبقا وصادق عليها مجلس الامة ، والمطلوب في الوقت الحاضر من الحكومة تسهيل مهمة هذه المشروعات بالتخلص من البيروقراطية التي من الممكن ان تعيق هذه المشروعات وتؤخر الاستفادة منها.

مدير عام سلطة المصادر الطبيعية السابق الدكتور ماهر حجازين يرى ان مهمة الحكومة تشجيع الاستثمار عبر وضع الاطار القانوني والسياسات الناظمة خاصة ان الاستثمار في هذا القطاع لا يكلف الخزينة شيئا مضيفا ان موضوع الطاقة ملحّ ويحتاج الى الاهتمام.

ويصنف الحلول لمشكلة قطاع الطاقة في المملكة الى : آنية تتعلق بالغاز المصري والغاز المسال واليات التسعير ، واخرى على المدى الطويل تحتاج الى وقت واستثمارات كثيرة مثل الصخر الزيتي وتطوير حقل الريشة وانبوب النفط العراقي .

ويبين الدكتور حجازين ان ما جاء في خطة البرامج التنموية من برامج هي موجودة وهي مشروعات طويلة الامد بموجب اتفاقيات امتياز واضحة صدرت بقوانين صادق عليها البرلمان وتتضمن مواعيد ثابتة وكفالات مالية , لكنها ما زالت في المراحل الاولى , ومطلوب من الحكومة تسهيل مهمة الشركات واعطائها المزيد من التسهيلات، متمنيا في الوقت ذاته الاستعجال من الجانب الحكومي فيما يتعلق بهذه البرامج والمشروعات وعدم اعاقة المستثمرين وتشجيعهم .

ويبدي تحفظه الشديد على برنامج المفاعل النووي من ناحية الجدوى الاقتصادية والموضوع البيئي والامن والامان النووي، مذكرا بضرورة احترام قرار السلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب السادس عشر بتاريخ 31 / 5 / 2012 الذي اوقف البرنامج النووي لحين تقديم الدراسات المتعلقة للمجلس .

وفي الوقت ذاته يبدي الدكتور حجازين تفاؤلا كبيرا في برامج الطاقة المتجددة والصخر الزيتي وتطوير حقل الريشة لانها الحل الفعلي والمناسب على المدى المتوسط والطويل الامد , ففي العام 2009- 2010 كانت هناك اتفاقيات وبرامج واضحة واجراءات على الارض , وفي العام 2017 سيكون هناك ثمار لمشروع منتج من الصخر الزيتي من بترول وكهرباء عبر محطة كهربائية بقدرة430 ميجا اي ما يعادل سدس القدرة الكهربائية للشبكة الحالية التوليدية. ويوضح ان ما يميز هذه الحلول البعيدة المدى , اعتماد المملكة على المصادر المحلية في انتاج الطاقة ، وزيادة دخل الخزينة من الضرائب ومن مشروعات موجودة وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد وأمن التزود بالطاقة وتشغيل الايدي العاملة. وبالعودة الى الحلول الانية يقول: لدينا مشكلة طاقة بالفعل لأننا نستوردها ولا نتحكم بأسعارها المرتبطة بالأسعار العالمية ، ورغم اعتمادنا على الغاز المصري في محطات توليد الطاقة الكهربائية بنسبة تصل الى ثمانين بالمئة، فان الحكومة مطالبة بحماية الطبقة الفقيرة التي تقل فاتورتها الشهرية عن خمسين دينارا , اي ما يعادل استهلاك خمسمائة كيلو وات / ساعة شهريا.

كما ان الاعتماد على الغاز المسال من خلال التسريع في بناء محطة وميناء الغاز المسال قد يسهم في حل مشكلة ارتفاع اسعار الكهرباء، بالإضافة الى مراجعة الية تسعير المشتقات البترولية وهيكلة قطاع الطاقة وتوسيع مصفاة البترول وفتح السوق امام شركات التوزيع بصورة عاجلة وفتح القطاع للمنافسة وتحرير الاسعار عبر وضع التشريعات اللازمة بحسب حجازين .

ويرى في خطة البرامج التنموية لمدة اربع سنوات , بانها كافية اذا توفرت الارادة لتنفيذ هذه البرامج في اوقات واضحة ومحددة ، واصفا قطاع الطاقة بالمأزوم , ومطلوب من الحكومة تحسين الإجراءات التي تحكم عمله.

ويقول رئيس جمعية حفظ الطاقة واستدامة البيئة الدكتور أيّوب أبو ديّة : نحن على ثقة بان اي حكومة قادرة على ان تنفذ برنامجا من هذا القبيل اذا كانت تنظر الى الخطة استراتيجيا ووطنيا بمعنى ان التنوع لمصادر الطاقة اساسي لأي خطة مستقبلية طالما ان هذا المصدر يحقق شروط ثلاثة منها : السيادة الوطنية والجدوى الاقتصادية والمحافظة على البيئة. ويقصد الدكتور ابو دية بالسيادة الوطنية في ان تكون مصادر الطاقة الموجودة على ارض الاردن تستخرج بسواعد الاردنيين مشيرا الى توفر الصخر الزيتي والغاز الموجود بكميات كبيرة جدا تفي بحاجة الاردن وتزيد الى نهاية العقد.

ويضيف ان مشروع الطاقة النووية لا لزوم له في الوقت الحاضر لانه لن يبدأ بعد في الانتاج قبل العقد القادم لذلك فانه لن يفيد المملكة في حل ازمة الطاقة حاليا وخلال الخمس عشرة سنة المقبلة .

وفيما يخص الجدوى الاقتصادية يشير الى ان شركات عالمية استثمرت في الصخر الزيتي بمليارات الدولارات لانتاج الكهرباء في نهاية العام 2016 وفي انتاج النفط منه بحلول عام 2017 دون ان تكلف خزينة المملكة دينارا واحدا مبينا ان هذا المشروع يعتبر ذا جدوى اقتصادية وموارده مستدامة خلال الف سنة على الاقل على اعتبار ان لدينا في احتياطي الصخر الزيتي ما بين 40 -80 مليار طن .

ويبين الدكتور ابو دية ان استخدام الغاز في انتاج الكهرباء يحافظ على البيئة ويقلل من حجم التلوث بمقدار النصف على الاقل مقارنة باستخدام الديزل او الوقود الثقيل، كما ان التقنيات الحديثة المستخدمة في انتاج النفط من الصخر الزيتي مريحة ومقبولة الى حد بعيد.

ويصف الطاقة النووية بانها تضر بالبيئة مشيرا الى كارثة تشيرنوبل التي حدثت في العام 1986 وكارثة فوكوشيما التي حدثت العام 2011 حيث ما زالت لغاية اليوم وستظل الى امد طويل مئات الكيلومترات المربعة مناطق ملوثة ومحظورا الدخول اليها.

ويقول الدكتور ابو دية " ان هناك تحديات كبيرة امام الحكومة في قطاع الطاقة والثروة المعدنية حيث ان التخطيط على مدى اربع سنوات غير كاف بل يجب ان يكون على مدى اطول، مضيفا انه يجب تشكيل هيئة عليا قادرة على تبني التخطيط على مدى اطول بحيث تكون لها سلطة تمارس نفوذها مستقبلا ضمن استقلالية التخطيط واستدامته " .

ويرى ان نقطة البداية في مجال الطاقة تعتمد على التشريع من خلال وضع قوانين ناظمة لتوفير الطاقة حيث يستطيع الاردن ان يوفر 30 بالمئة من استهلاك الطاقة من خلال برامج وتعليمات تصدر عن رئاسة الوزراء مثل استخدام السخان الشمسي في العمارات التي تبنى حديثا، وتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية ما يؤدي الى تخفيف الاستهلاك على فاتورة الكهرباء بالإضافة الى جذب الكوادر والكفاءات التي تفيد القطاع.

رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الكهرباء السابق الدكتور احمد حياصات يقول ان خطة البرامج التنموية مليئة بالعموميات وتخلو من البرامج والمشروعات الجديدة مضيفا ان الخطة لم تتطرق مباشرة الى ارتفاع اسعار النفط والية التعامل مع النفط المستخرج من الصخر الزيتي.

ويضيف: ان الخطة لم تشر لا من قريب ولا من بعيد الى موضوع الالتزام تجاه البنك الدولي بتحرير اسعار الكهرباء خلال السنوات الثلاث المقبلة ، وما هي الخطة التي ستعتمدها الحكومة والية التنفيذ وبيان اثر ذلك على القوة الشرائية بالنسبة للمواطن .

ويبين ان الاردن قطع في مشروعات الطاقة المتجددة على سبيل المثال شوطا كبيرا , وهناك بطء واضح في التعامل مع قطاع الطاقة الذي يستهلك جزءا كبيرا من الموازنة من قبل الجهات المعنية خاصة وزارة الطاقة مضيفا ان تأجيل القرار في اي مشروع يعني في النهاية عدم تحمل المسؤولية وهذا يعني ضغطا كبيرا على ميزانية الدولة وبالتالي زيادة ملحوظة في المديونية.

ويشير الدكتور حياصات الى ان تعدد البدائل في قطاع الطاقة يعني عدم وجود وضوح في الخطة التنموية خاصة في الية محاسبة الحكومة على انجازها او عدمه، بالإضافة الى عدم اشارتها الى درجة مساهمة الصخر الزيتي في الطاقة ، وهناك غياب واضح لمؤشرات اداء وانجاز الحكومة في هذا القطاع، كما لم تبين الحكومة عن الوقت المحدد لدخول عناصر جديدة مثل غاز الريشة كمصدر ايراد للخزينة.

ويقترح ان تكون هناك مشروعات محددة وواضحة المعالم وذات جدوى اقتصادية , ومعروف وقت البدء والتنفيذ ضمن جدول زمني , وبالإمكان محاسبة الجهات المقصرة .